في الوقت الذي تتجه فيه معظم ألعاب الجيل الحالي لتقديم تجارب تمتد لمئات الساعات، يبدو أن شركة Capcom قررت السباحة عكس التيار والتمسك بجذورها. كشفت أحدث التقارير والتسريبات الموثوقة أن القصة الرئيسية للجزء التاسع المنتظر من سلسلة الرعب الشهيرة Resident Evil 9 ستستغرق حوالي 16 ساعة فقط للإنهاء.
هذا الرقم أثار جدلاً واسعاً بين اللاعبين فور انتشاره، بين مؤيد لتجربة مركزة ومكثفة، وبين من كان يتوقع تجربة عالم مفتوح ضخمة كما أشارت شائعات سابقة.
16 ساعة.. طويلة أم قصيرة؟
للحكم على هذه المدة، يجب مقارنتها بأجزاء السلسلة السابقة. إذا صحت هذه التسريبات، فإن Resident Evil 9 ستكون أطول عمراً من معظم الأجزاء الكلاسيكية والحديثة:
- Resident Evil Village: تستغرق القصة حوالي 10 ساعات.
- Resident Evil 7: تستغرق حوالي 9 ساعات.
- Resident Evil 3 Remake: كانت الأقصر بحوالي 6 ساعات.
- Resident Evil 4 Remake: هي الأقرب لهذا الرقم بمدة تتراوح بين 15-18 ساعة.
بناءً على هذه الأرقام، فإن 16 ساعة تعتبر مدة ممتازة للعبة رعب وبقاء (Survival Horror). فالألعاب من هذا النوع تعتمد على التوتر وحبس الأنفاس، وهو شعور يصعب الحفاظ عليه في ألعاب تمتد لـ 50 أو 60 ساعة.
هل تخلت كابكوم عن فكرة العالم المفتوح؟

شائعات سابقة كانت قد لمحت إلى أن Resident Evil Requiem ستكون أول لعبة عالم مفتوح بالكامل في السلسلة. إلا أن مدة “16 ساعة” تشير إلى عكس ذلك، أو ربما تشير إلى حل وسط. من المحتمل أن تقدم اللعبة مناطق مفتوحة واسعة (Wide Linear) قابلة للاستكشاف (على غرار البحيرة في RE4 Remake أو القرية في RE Village)، ولكنها ليست عالماً مفتوحاً شاسعاً ومشتتاً مثل ألعاب Ubisoft. هذا التوجه يسمح للمطورين بالتركيز على جودة المحتوى وتصميم المراحل بدلاً من حشو اللعبة بمهام جانبية مكررة لزيادة الوقت المصطنع.
الجودة أهم من الكمية
في عالم ألعاب الرعب، “الإطالة” غالباً ما تكون عدواً للمتعة. مدة 16 ساعة تعني أن كابكوم تركز على تقديم قصة محبوكة، وأحداث متسارعة، وتنوع في الأعداء والمناطق دون أن يشعر اللاعب بالملل أو التكرار.
كما لا ننسى عامل “قيمة إعادة اللعب” (Replayability) الذي تشتهر به السلسلة. إنهاء القصة في 16 ساعة لا يعني نهاية اللعبة، فعشاق Resident Evil يعلمون جيداً أن المتعة الحقيقية تبدأ بعد الختمة الأولى، من خلال فتح أسلحة جديدة، ومستويات أعلى صعوبة، وأطوار لعب إضافية مثل “Mercenaries”.
الخلاصة
قد تبدو “16 ساعة” رقماً صغيراً مقارنة بألعاب RPG الضخمة، لكنها في معيار ألعاب الرعب تعتبر وجبة دسمة ومشبعة. إذا استطاعت كابكوم ملء هذه الساعات الـ 16 برعب حقيقي ولحظات لا تنسى، فلن يشتكي أحد من قصر المدة.
وأنت عزيزي القارئ، هل تفضل لعبة رعب مركزة بمدة 16 ساعة، أم كنت تتمنى تجربة عالم مفتوح تمتد لأكثر من ذلك؟ شاركنا رأيك في التعليقات.



